ملاحقة 5 متهمين.. اتهام أم رومانية بـ “قتل الوليد” وعائلتها بـ “المشاركة في الجريمة” بـ بورغنلاند

النمسا ميـديـا – بورغنلاند:

قدمت النيابة العامة في أيزنشتات (Eisenstadt) لائحة اتهام رسمية ضد خمسة أشخاص موقوفين حالياً على ذمة التحقيق، في قضية العثور على طفل حديث الولادة متوفى عند معبر Nickelsdorf الحدودي بفيينا في مقاطعة بورغنلاند خلال شهر يناير الماضي. وتتجه الاتهامات الرئيسية نحو أم الطفل البالغة من العمر 17 عاماً بتهمة قتل طفل عند الولادة، بينما يُواجه أربعة من أفراد عائلتها الرومانية تهمة المشاركة في جريمة قتل عمد، بعد أن ساعدوا في التغطية على الجريمة وإزالة الآثار من موقع الحادث أثناء تنقلهم جميعاً عبر حافلة صغيرة (Kleinbus) بين ألمانيا ورومانيا.

اتهامات بالقتل والمشاركة لجريمة هزت الحدود

أوضح المتحدث باسم النيابة العامة أن الأم الشابة تُحاكم وفقاً للمادة 79 من قانون العقوبات النمساوي (قتل طفل عند الولادة)، وهو بند قانوني ينطبق حصرياً على الأم البيولوجية. في المقابل، توجيه تهمة المشاركة في القتل العمد لأفراد العائلة الآخرين — وهم بحسب التقارير الصحفية: والدة الأم الشابة، شقيقتها، شقيقها، وزوج شقيقتها — جاء كون المادة القانونية المذكورة لا تشمل غير الأم، إضافة إلى دورهم المباشر كحراس ومساعدين في محو أدلة الجريمة وإخفائها.

نتائج التشريح الطبي وإصابات الرأس الفتاكة

يعود تاريخ اكتشاف الجريمة إلى 18 يناير 2026، عندما عثر مسافرون عند معبر Nickelsdorf على جثة الطفلة الرضيعة داخل حقيبة حمل. وأكدت نتائج التشريح الطبي أن الرضيعة ولدت حية وتوفيت نتيجة تدخل خارجي مباشر أدى إلى إصابتها بتروما شديدة في الجمجمة والدماغ (Schädel-Hirn-Trauma)، ما أثبت وقوع الجريمة بفعل فاعل ودحض الشكوك حول الوفاة الطبيعية.

تعقب دولي واعتقالات متتابعة بين ألمانيا ورومانيا

أسفرت التحقيقات عن تنفيذ سلسلة من الاعتقالات المنسقة عبر الحدود؛ ففي منتصف فبراير الماضي، ألقي القبض على أربعة مشتبه بهم، من بينهم الأم الشابة وثلاث نساء من الجنسية الرومانية جرى تعقبهن في ألمانيا وتسليمهن إلى السلطات النمساوية، بينما تم توقيف رجل آخر في رومانيا. وفي منتصف مايو، نجحت الأجهزة الأمنية في تحديد مكان المشتبه به الخامس داخل الأراضي الألمانية واعتقاله.

تفاصيل الرحلة وروايات المتهمين المتضاربة

تفيد معطيات التحقيق بأن المتهمين الخمسة كانوا يستقلون حافلة صغيرة معاً، حيث نزلت الأم البالغة من العمر 17 عاماً لفترة وجيزة عند معبر Nickelsdorf لترك الرضيعة داخل حقيبة الحمل. وخلال الاستجوابات، ادعى أفراد العائلة عدم علمهم بوجود حمل أو بوقوع حالة ولادة داخل الحافلة، في حين زعمت الأم الشابة في اعترافاتها أنها كانت تعتقد أن المولود ولد ميتاً، وهي الادعاءات التي تفندها التقرير الطبي الشرعي ولائحة الاتهامات الحالية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى